والجواب : منع التماثل بين وجود النّفس والصّورة الكلّية الموجودة ، فيها على أنّ الممتنع من اجتماع المثلين ، هو قيامهما بمحلّ ، كقيام العرض . وهاهنا لو سلّم قيام الصّورة ، كذلك ، فظاهر أن ليس قيام الوجود كذلك لما سيجيء .
ومنها : انّ تصوّره بالحقيقة لا يكون إلّا إذا علم تميّزه عمّا عداه ، بمعنى أنّه ليس غيره ، وهذا سلب مخصوص لا يعقل إلّا بعد تعقّل السّلب المطلق ، وهو نفي صرف لا يعقل إلّا بالإضافة إلى وجود فيدور .
والجواب : أنّ تصوّره يتوقّف على تميّزه ، لا على العلم بتميّزه .
ولو سلّم ، فالسّلب المخصوص ، إنّما يتوقّف تعقّله على تعقّل السّلب المطلق ، لو كان ذاتيّا له وهو ممنوع .
ولو سلّم ، فلا نسلّم أنّ النّفي الصّرف لا يعقل . ولو سلّم ، فالسّلب يضاف إلى الإيجاب وهو غير « 1 » الوجود « 2 » .
هامش
( 1 ) . أي الوجود الرابط وهو غير الوجود المحمولي . قال الحكيم السبزواري : « ثمّ الوجود رابط ورابطي » .
( 2 ) . راجع : شرح المقاصد : 1 / 304 - 306 .