بالوجود جزء من ذلك العلم ، فيكون ضروريّا .
وصرّح صاحب المواقف : بأنّه جزء وجودي ، وهو متصور بالبديهة .
ثمّ أورد جواب الإمام عن المنع المذكور ، وزاد عليه فقال « 1 » : وأيضا لا دليل عن سالبتين ، فلا بدّ من الانتهاء إلى موجبة يحكم فيها بوجود المحمول للموضوع ضرورة .
ثمّ دفعهما ، بأنّ الّذي لا بدّ من الانتهاء إليه دليل هو ضروريّ لا وجوده .
فإنّا نستدلّ بصدق المقدّمتين ، لا بوجودهما في الخارج ، وبأنّ الموجبة ما حكم فيها بصدق المحمول على ما صدق عليه الموضوع لا بوجوده له .
فأورد شارح المقاصد عليه : بأنّه لا دخل للدّليل وترتيب المقدّمتين في الإيصال إلى التصوّر .
وأنّ كلامه صريح في أنّه يريد بالدّليل الموصل إلى التّصديق لا الموصل في الجملة .
وأنّ مراد الإمام من الدّليل الّذي لا بدّ من العلم بوجوده هو الأمر الّذي يستدل به ، كالعالم للصّانع ، لا المقدّمات المترتّبة ، وأنّه لا معنى لصدق المحمول على الموضوع ، سوى وجوده له ، وثبوته له .
هامش
( 1 ) . وفي المصدر : ولا دليل عن سالبتين فلا بدّ في الدليل من مقدمة موجبة قد حكم فيها بوجود المحمول للموضوع ، ولا يمكن أن يكون العلم بوجود كلّ محمول للموضوع مستفادا من دليل آخر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى دليل مشتمل على موجبة يكون العلم بوجود محمولها لموضوعها بديهيا وأنّه يستدعى تصور الوجود المطلق بطريق البداهة . . . شرح المواقف : 2 / 79 و 80 .