هو « 1 » عليه ، ولا استحالة فيه إلّا بالشّرطين المشهورين ، وهما :
كون العام ذاتيّا للخاصّ .
وكون الخاص معلوما بالكنه .
وكلاهما ممنوع في صورة النّزاع .
وأنّ الكون المأخوذ في التّعريف أمر نسبي بمعنى ثبوت الشيء على صفة .
والمعرّف هو وجود الشيء في نفسه على ما هو الظاهر ، فأين هما من التّرادف ؟
لا يقال : قول المصنف رحمه اللّه بعد ذلك ؛ وإذا حمل الوجود أو جعل رابطة ، يدلّ على أنّ المعرّف مطلق الكون الشامل للنسبي . « 2 »
لأنّا نقول : المعرّف « 3 » أن يقول بعد تسليم ، أنّ للوجود معنى شاملا للقسمين ، إنّما عرفت الوجود في نفسه .
وعلى تقدير أن يكون المعرّف مطلق الوجود الشّامل للنّسبي ، فلا ترادف أيضا .
بل يكون تعريفا للشّيء بما يصدق هو عليه ولا يلزم فساده كما مرّ .
وانّه على تقدير أن يكون العدم سلب الكون لا يكون بينهما ترادف
هامش
( 1 ) . أي المطلق .
( 2 ) . ربما يقال : وعلى تقدير كون المعرّف هو الكون النّسبي وعدمه ؛ يمكن أن يدفع لزوم الدّور ؛ بأنّ المعتبر في التّعريف هو الكون النّسبي المعيّن الّذي وقع رابطا في القضيّة المعيّنة المخصوصة ، والمعرّف هو الكون النّسبي المطلق فيكون تعريفا بما صدق عليه أيضا ولا يلزم الدّور إلّا بشرطين ، وكذا العدم الرّابطي المعيّن الجزئي الواقع رابطا في القضية المخصوصة .
( 3 ) . ب وج : للمعرّف .