بالضّحك ، فلا يكون تعريف كلّ مشتقّ بمشتقّ تعريفا في الحقيقة ، لمأخذ الاشتقاق بمأخذ الاشتقاق .
وذلك لأنّه لا يجوز تعريف النّاطق من حيث هو ناطق - أعني : من حيث هو مشتقّ من النّطق - بالضّاحك بالضّرورة ، هذا .
ووجّه « 1 » أيضا ؛ بإرجاع الضمير « 2 » إلى الموجود والمعدوم ، لدلالة الوجود والعدم عليهما ، أو لأنّهما أطلقا عليهما تسامحا ، بإطلاق المشتقّ منه على المشتقّ ، كما أشرنا إليه .
أو الّذي يمكن أن يخبر عنه نقيضه : أيّ الّذي لا يمكن أن يخبر عنه .
أو بغير ذلك : مثل قولهم الموجود هو الّذي يكون فاعلا أو منفعلا .
أو الّذي ينقسم إلى الفاعل والمنفعل .
أو ينقسم إلى الحادث والقديم ، والمعدوم ما لا يكون فاعلا ولا منفعلا .
أو ما لا ينقسم إلى الفاعل والمنفعل .
أو ما لا ينقسم إلى الحادث والقديم .
وهذه التّعريفات للحكماء ، يشتمل على دور ظاهر .
قال شارح المقاصد : « إذ لا يعقل معنى الّذي ثبت والّذي يمكن ، ونحو ذلك إلّا بعد تعقّل معنى الحصول في الأعيان ، أو الأذهان .
ثمّ قال : وقد يقرّر الدّور ، بأنّ الموصوف المقدّر لهذه الصّفات - أعني :
هامش
( 1 ) . أي وجّه الشارح القديم .
( 2 ) . في قوله : تحديدهما .