أولًا : حرمة معونة الظلم مطلقاً ، وحرمة قبول الولاية من قبل السلطان الجائر كذلك ، سواء كانت الولاية على المحرّمات أو على المباحات ويحرم أيضاً تولّي سائر الأعمال من قبله .
ثانياً : تجوز قبول الولاية هذه تقيّة للخائف على نفسه من القتل إذا لم يقبلها بشرط أن لا يرتكب المحرّم ، مثل قتل النفس المحترمة أو المعونة عليه ، وتضييع حقوق المؤمنين وهتك أعراضهم ، أو الإتيان بما يؤدّي ذلك ، ويجوز أيضاً تولّي سائر الأعمال مشروطاً بالتقيّة .
ثالثاً : يستحبّ قبول الولاية هذه اختياراً إذا تيقّن من أنّ بقبولها يتمكّن من إقامة العدل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة سائر الفرائض .
علماً بأ نّه من الصعب جدّاً الحصول على هذا اليقين في هذه الأزمنة لما خطّطه المستعمرون لأغلب السلاطين والحكّام من القضاء على الدين والقيم الإنسانية لأجل دنياهم والحفاظ على سيطرتهم وتحكّمهم في مصير الشعوب ، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
فالأولى في قبول الولاية الاقتصار على الموردين الأوّلين فقط .
هذا ما وفّقنا اللَّه تعالى لايراده بشأن حكم الولاية من قبل الظالمين والعمل لهم .
وأما ما عثرنا عليه من كلمات الرجاليين في خصوص من تولّى الولاية من الرواة :
1 - قال النجاشي بشأن إسماعيل علي بن علي بن رزين الخزاعي : « كان
نصوص الجرح والتعديل — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمود درياب النجفي
ص٢٤٩