وأورد الشيخ الحرّ العاملي عشرة أبواب من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة بشأن فروع هذه المسألة « 1 » ، ولصاحب الجواهر رحمه الله أبحاث قيّمه فصّلها بما لا مزيد عليه « 2 » ، وتعرض تلميذه الشيخ مرتضى الأنصاري في مكاسبه للبحث عن معونة الظالمين والولاية من قبل الجائر والبحث عن جوائز السلطان « 3 » .
وفي هذا الفصل أذكر ما عثرت عليه في حكم « العمل للسلطان الجائر » لأنّ هذا العنوان عام يشمل الوزارة والولاية والقضاء والخزانة والكتابة والحجابة والمعونة للظالمين .
روى الصدوق في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل اللَّه عليه ساخطاً حتّى ينزع من معونته » « 4 » .
وروى الكليني في الصحيح عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال في حديث : « وإيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم » « 5 » .
وروى أيضاً في الصحيح عن أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج 12 ص 127 - 163 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام ج 22 ص 155 - 203 .
( 3 ) المكاسب ص 54 و 55 و 67 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 6 ص 345 ، كتاب الجهاد باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم ، حديث 5 .
( 5 ) الكافي ج 8 ص 16 حديث 2 .