تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ، ولا مَدّة قلم ، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّاأصابوا من دينه مثله ، أو قال : حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير - » « 1 » . وروى أيضاً عن الحسن بن الحسين الأنباري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « كتبت إليه « 2 » أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان ، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر : أنّي أخاف على خبط عنقي ، وأنّ السلطان يقول لي : إنّك رافضي ، ولسنا نشكّ في أنك تركت العمل للسلطان للرفض ، فكتب إليّ أبو الحسن عليه السلام : قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عَمَلْتَ في عَمَلِكَ بما أمر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثم تصير أعوانك وكتّابك أهل ملّتك ، فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين ، حتى تكون واحداً منهم كان ذا بذا ، وإلّا فلا » « 3 » . وروى الصدوق رحمه الله عن الريان بن الصلت قال : « دخلت على علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت له : يا ابن رسول اللَّه الناس يقولون أنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ، فقال عليه السلام : قد علم اللَّه كراهتي لذلك ، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبيّاً ورسولًا فلما دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز « قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » « 4 » ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 107 ، كتاب المعيشة باب عمل السلطان وجوائزهم ، حديث 5 . ( 2 ) أي كتب الحسن بن الحسين الأنباري إلى الرضا عليه السلام . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 111 ، كتاب المعيشة باب شرط من اذن له في أعمالهم حديث 4 . ( 4 ) سورة يوسف ، آية : 12 .
نصوص الجرح والتعديل — صفحة 247 | الشيخ محمود درياب النجفي