تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك ، على أنّي ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول خارج منه ، فإلى اللَّه المشتكى وهو المستعان » « 1 » . وروى أيضاً في الصحيح عن زيد الشحّام قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : « من تولّى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقّاً على اللَّه عزّ وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة » « 2 » . ونقل محمد بن أحمد بن إدريس من كتاب مسائل محمد بن علي بن عيسى أنّه قال : كتبت إليه - أي الهادي عليه السلام - أسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما أتمكّن من أموالهم ، هل فيه رخصة ؟ وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال : « ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فاللَّه قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره ، وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه ، ويسبب على يديه ما يسرّك فينا وفي موالينا » ، قال : وكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه ، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن أتقرّب إليه به إليهم ، فأجاب : « من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً ، بل أجراً وثواباً » « 3 » . هذه بعض الروايات الواردة بشأن حكم الولاية من قبل السلطان الجائر والعمل له ، يعرف منها :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 139 ، وعلل الشرايع ج 1 ص 239 . ( 2 ) الأمالي للصدوق ص 203 ، مجلس 43 ، حديث 2 . ( 3 ) مستطرفات السرائر ص 68 .