عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين ، الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنّهم اؤتمنوا على كتاب اللَّه جلّ وعلا ، فحرّفوه ، وبدّلوه ، فعليهم لعنة اللَّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة - في كتاب طويل - » « 1 » .
علماً بأنّنا قد ذكرنا في القسم الأول من هذا الكتاب أنّ الإيمان شرط في قبول الرواية ، فعليه لا تقبل رواية فاسد المذهب .
نعم تقبل روايته إذا صرّح الإمامي العدل بتوثيقه ، بشرط أن لا يعارضه خبر الإمامي العدل .
وأمّا إذا لم يصرّح بتوثيقه عدّ حديثه من قسم الضعيف ، حتّى لو وصف بمثل زاهد وعابد الذي لو وصف الإمامي به لعدّ حديثه حسناً ، ويتعامل مع حديث فاسد المذهب هذا بمثل ما يتعامل مع حديث الإمامي المصرَّح بضعفه .
فعليه لو تعارض خبر فاسد المذهب المسكوت عن ضعفه مع خبر الإمامي المسكوت عن ضعفه أيضاً ، يقدّم خبر الإمامي ، وذلك بناءً على أنّ فساد المذهب بحدّ ذاته جرح صريح ، واشتراط الإيمان في قبول الخبر .
فاضل
قال الطوسي بشأن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي : « فاضل » « 2 » .
هامش
( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 3 و 4 رقم 4 .
( 2 ) رجال الطوسي ص 459 .