عملت الطائفة بما رواه
قال الشيخ الطوسي في مبحث ما يترجّح به من الأخبار بعضها على بعض من كتابه عدة الأصول : « عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث ، وغياث بن كلّوب ، ونوح بن درّاج ، والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمتنا عليهم السلام ، فيما لم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه » ، ثم قال : « عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم خلاف فيه » ، ثم قال :
« وأما ما ترويه الغلاة والمتّهمون والمضعّفون وغير هؤلاء ، فما يختصّ الغلاة بروايته ، فإن كانوا ممّن عرف لهم حال استقامة وحال غلوّ ، عمل بما رووه في حال استقامته ، وترك ما رووه في حال تخليطهم وخطاءهم « 1 » ، ولأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمد ابن أبي زينب في حال استقامته ، وتركوا ما رواه في حال تخليطه ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائي ، وابن أبي عذاقر ، وغير هؤلاء » « 2 » .
وقد احتجّ جماعة من الأعلام بهذا النصّ في العمل بروايات جماعة ممّن ذكرهم الطوسي في هذا النصّ .
منهم هو رحمه الله ، حيث روى في باب ميراث المجوس من التهذيب بقوله :
« محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بنان بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن
هامش
( 1 ) في نسختنا المعتمدة « تخليطهم خطاءهم » ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) عدّة الأصول ج 1 ص 380 - 381 .