فلا دلالة فيه على المدح .
وصرّح السيد الخوئي رحمه اللَّه في ترجمة حيدر بن شعيب بأنّه لا دلالة فيه على الحسن فضلًا عن الوثاقة « 1 » ، وهو الصحيح .
وأرى أن هذا الوصف لا يدلّ على أكثر من أنّ الموصوف به شيعي ، بل إمامي ، ومثله قول النجاشي بشأن هشام بن محمد السائب الكلبي : « كان يختصّ بمذهبنا » بعد أن وصفه بقوله : « العالم بالأيّام ، المشهور بالفضل والعلم » « 2 » .
علماً بأنّ وصف « حسن التخصيص بمذهبنا » الذي قاله النجاشي في ترجمة هارون بن عبد العزيز بشأنه ابنه علي « 3 » ، يفيد الحسن ، كما ذكرناه في محلّه ، ومثله لو عدّ الرجل من خواصّ أحد المعصومين عليهم السلام .
ويظهر من الشهيد رحمه اللَّه أنّه لم يفرّق بين هذه الموارد ، قال رحمه اللَّه : « وأمّا الخاصّ ، فمرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معيّن ، أو في مذهب معيّن ، وشدة التزامه به ، أعمّ من كونه ثقة في نفسه ، كما يدلّ عليه العرف ، وظاهر كون الممدوح أعمّ ، بل هو إلى وصف الحسن أقرب » « 4 » .
خبيث
وصف الطوسي عبد الكريم بن عمرو الخثعمي المعروف بكرام قائلًا : « واقفي
هامش
( 1 ) راجع معجم رجال الحديث ج 6 ص 313 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 434 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 439 .
( 4 ) الدراية ص 78 .