بالخلاف ، إذ لعلّه قد أخفى مذهبه لشدّة التقيّة ، على أنّه اتّفق له ولغيره مدح رجال الشيعة كأبان بن تغلب وغيره بأعظم من هذا » « 1 » .
ثقة في الحديث
جاء هذا وصفاً لجماعة يبلغ عددهم نحو ثلاثين شخصاً ، وهو تعديل ، ومفاده مثل مفاد لفظة « ثقة » المطلقة .
فعليه إذا كان الموصوف به ممّن لم يصرّح بفساد مذهبه عدّ حديثه صحيحاً ، وإذا صرّح بفساد مذهبه عدّ حديثه موثّقاً أو قويّاً .
ومثله في الدلالة جملة « ثقة في الروايات » وجملة « ثقة في ما يرويه » .
ويدلّ عليه أنّ الأعلام قد صرّحوا بتعديل جماعة ممّن وصف بهذا الوصف منهم :
إبراهيم بن سليمان النهمي ، وقد قال النجاشي بشأنه « كان ثقة في الحديث » « 2 » ، وقال الطوسي : « ثقة في الحديث » « 3 » .
وأحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري ، وقد قال النجاشي بشأنه « كان ثقة في الحديث ، صحيح الاعتقاد » « 4 » ، وقال الطوسي : « ثقة في الحديث ، صحيح العقيدة » « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم ج 4 ص 103 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 18 .
( 3 ) الفهرست للطوسي ص 6 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 84 .
( 5 ) الفهرست للطوسي ص 32 .