تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص الجرح والتعديل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
التعديل - : « وقد يتقّ في بعض الرواة أن يكرّر في تزكيتهم لفظه الثقة ، وهو يدلّ على زيادة المدح » « 1 » . وأرى لو أنّه تعارض حديث الموصوف ب « ثقة » مرّتين مع حديث الموصوف به مرّة واحدة يكون الترجيح لحديث الموصوف به مرّتين .

ثقة عند العامّة

قال الطوسي بشأن محمد بن أبي عمير : « كان من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، وأنسكهم نسكاً ، وأورعهم وأعبدهم » « 2 » . وأيضاً قال النجاشي بشأنه : « جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين » « 3 » . ولا حاجة في تعديل ابن أبي عمير هذا إلى التمسّك بهذا النصّ بعد أن صرّح الطوسي بتوثيقه « 4 » . هذا وقد عدّ البعض كون الرجل ثقة عند العامّة جرحاً ، وهذا ليس بصحيح ، لأنّ الفضل قد يشيع بين الكلّ بحيث لا يمكن إنكاره ، حتّى قيل : « والفضل ما شهدت به الأعداء » . علماً بأنّ السيد بحر العلوم قد ردّ على من تمسّك بمدح الذهبي لأحمد بن محمد ابن الصلت الأهوازي « 5 » على جرح أحمد هذا قائلًا : « وهذا ليس بقاطع عليه
هامش
( 1 ) الدراية ص 75 - 76 . ( 2 ) الفهرست للطوسي ص 142 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 326 . ( 4 ) راجع رجال الطوسي ص 388 . ( 5 ) قال الذهبي بشأنه : « كان صدوقاً صالحاً » ، راجع ميزان الاعتدال ج 1 ص 132 .
نصوص الجرح والتعديل — صفحة 403 | الشيخ محمود درياب النجفي