« قوي » .
وقد أجاب الشيخ البهائي رحمه اللَّه على ما أشكل على الحكم بصحّة الحديث بمجرّد توثيق علماء الرجال رجالَ سنده من غير نصّ على ضبطهم قائلًا : « إنّهم يريدون بقولهم : « فلان ثقة » أنّه عدل ، ضابط ، لأنّ لفظة الثقة مشتقّ من الموثوق ، ولا وثوق بمن يتساوى سهوه وذكره ، أو يغلب سهوه على ذكره . وهذا هو السرّ في عدولهم عن قولهم : عدل إلى قولهم : ثقة » « 1 » .
علماً بأنّ كلّ من وصفه النجاشي بهذا الوصف ولم يصرّح بفساد مذهبه فهو إمامي المذهب ، وحديثه يعدّ صحيحاً ، ويؤيّده تصريحه رحمه اللَّه بمذهب كثير ممّن وثقهم من أصحاب المذاهب الفاسدة .
وقد أطلق العلّامة المجلسي رحمه اللَّه هذا الوصف على كل عدل إمامي ضابط « 2 » .
ومثل هذا الوصف في الدلالة على التعديل قولهم « من أصحابنا الثقات » ، و « من بيت الثقات » ، و « من ثقات أصحابنا » ، و « أوثق الناس في حديثه » .
ثقة ، ثقة
جاءت هذه العبارة وصفاً لجماعة ممّن ترجم لهم في الأصول الرجالية ، ومعناها أنّ الموصوف بها في أعلى مراتب التعديل وليس فوقه تعديل .
وقال الشهيد رحمه اللَّه - بعد أن عدّ لفظة « ثقة » من الألفاظ الدالة صريحة على
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين - طبع مع حبل المتين - ص 271 .
( 2 ) راجع مقدمة الوجيزة ص 4 .