وعزتي وجلالي ، لو كان في جنتي مسكن [ لمشرك ] ( 1 ) لأسكنتك فيها ، ولكنها محرمة على
من مات مشركا ، ولكن يا نار هادنيه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه فيها من حيث يشاء الله
تعالى " ( 2 ) .
وقال عليه السلام : " من سر مؤمنا فقد سرنا ، ومن سرنا فقد سر رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ومن سر رسول الله فقد سر الله تعالى ، ومن سر الله أسكنه في ظل
عرشه يوم لا ظل إلا ظله ( 3 ) .
وإن من أحب الأعمال إلى الله تعالى إدخال السرور على عبده المؤمن ( 4 ) .
ومن أدخل على مؤمن سرورا ، خلق الله منه خلقا فيقول له : أبشر - يا ولي
الله - بكرامة من الله ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخل قبره ، فيقول مثل [ ذلك ] ( 5 ) ،
ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ، فيقول له : من أنت ، يرحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور
الذي أدخلت على فلان " ( 6 ) .
وقال عليه السلام : " إن لله جنة ادخرها لثلاثة : إمام عادل ، ورجل يحكم
أخاه المسلم في ماله ، ورجل مشى لأخيه المسلم في حاجة قضيت أو لم تقض ( 7 ) .
وثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ( 8 ) .
وكتب له اثنتين وسبعين رحمة ، عجل له واحدة يصلح بها أمر دنياه ، وادخر
له واحدة وسبعين لأهوال الآخرة ( 9 ) .
ومن أكرم مؤمنا فإنما يكرم الله تعالى ( 10 ) .
هامش
1 - ما بين المعقوفين أثبتناه من كتاب المؤمن .
2 - المؤمن : 50 / 123 ، باختلاف يسير ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - نحوه في المؤمن : 48 / 114 .
4 - المؤمن : 51 / 127 ، باختلاف يسير .
5 - أثبتناه من المؤمن .
6 - المؤمن : 51 / 126 .
7 - المؤمن : 53 / 134 ، وفيه : عن أبي الحسن عليه السلام .
8 - المؤمن : 54 / 136 ، وفيه : وعن أبي جعفر عليه السلام قال : من مشى في حاجة لأخيه المسلم حتى
يتمها أثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام .
9 - المؤمن : 54 / 137 ، وفيه : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعان أخاه اللهفان اللهبان
من غم أو كربة كتب الله عز وجل له اثنتين وسبعين رحمة . . .
10 - المؤمن : 54 / 138 ، وفيه : عن رسول الله صلى الله عليه وآله .