ودعاء المؤمن للمؤمن ، يدفع عنه البلاء ، ويدر عليه الرزق ( 1 ) .
وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : إن العبد من عبادي يأتيني بالحسنة
فأبيحه جنتي ، فقال داود : يا رب ، وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن
سرورا ولو بتمرة ، فقال داود : يا رب ، حقا على من عرفك أن لا يقطع رجاءه
منك " ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أيما مؤمن عاد مريضا خاض في الرحمة
خوضا ، فإذا قعد عنده استنقع بها ، فإن عاده غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن
يمسي ، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح " ( 3 ) .
وقال عليه السلام : " إن العبد المسلم إذا خرج من بيته ، يريد زيارة أخيه
التماس وجه الله ورغبة فيما عنده ، وكل الله تعالى به سبعين ألف ملك ينادونه من
خلفه ( 4 ) : ألا طبت وطابت لك الجنة " ( 5 ) .
وقال رسول الله : " هبط إلى الأرض ملك ، فأقبل يمشي حتى دفع إلى باب
رجل ، وعليها رجل واقف ، فقال له الملك : ما جاء بك إلى هذه الدار ؟ فقال : أخ لي
زرته في الله ، فقال له الملك : أبشر ، فأني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول :
وجبت الجنة لك عندي ، وإن الله يقول : أيما مسلم زار أخاه ، فإياي يزور وثوابه
علي " ( 6 ) .
وقال عليه السلام : " من أشبع أربعة من المؤمنين ، كان كمن عتق رقبة من
ولد إسماعيل ( 7 ) .
ومن أدخل مؤمنين بيته فأشبعهما ، كان ذلك أفضل من عتق رقبة ، وأطعمه
الله من ثمار الجنة ( 8 ) .
هامش
1 - المؤمن : 55 .
2 - المؤمن : 56 / 143 .
3 - المؤمن : 58 / 146 .
4 - في المصدر زيادة : إلى أن يرجع إلى منزله .
5 - المؤمن : 58 / 148 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - المؤمن : 59 / 150 ، باختلاف في اللفظ .
7 - المؤمن : 63 / 159 ، باختلاف في اللفظ ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام .
8 - المؤمن : 63 / 160 ، باختلاف في اللفظ ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .