له بكل خطوة حسنة ، ومحا عنه سيئة ، قضيت الحاجة أو لم تقض ( 1 ) .
ألا وإن الله انتجب قوما من خلقه ، لقضاء حوائج الفقراء من شيعة علي
عليه السلام ليؤتيهم ( 2 ) بذلك الجنة ( 3 ) .
ومن نفس عن مؤمن كربة ، نفس الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب
الدنيا ، واثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة ، ومن يسر على مؤمن ، يسر الله له
حوائج الدنيا والآخرة ، ومن ستر على مؤمن عورة ، ستر الله عليه سبعين عورة من عوراته
التي يخافها في الدنيا والآخرة ( 4 ) .
وإن قضاء حاجة المؤمن خير من حملان ألف فرس في سبيل الله ، وعتق ألف
نسمة ، وصيام شهر في المسجد الحرام واعتكافه " ( 5 ) .
وروى ابن عباس قال : كنت مع الحسن بن علي عليهما السلام في المسجد
الحرام - وهو معتكف به ، وهو يطوف بالكعبة - فعرض له رجل من شيعته ، فقال ، يا
ابن رسول الله ، إن علي دينا لفلان ، فإن رأيت أن تقضيه عني .
فقال : " ورب هذه البنية ( 6 ) ، ما أصبح عندي شئ " .
فقال : إن رأيت [ أن ] ( 7 ) تستمهله عني ، فقد تهددني بالحبس .
قال ابن عباس : فقطع الطواف وسعى معه ، فقلت : يا ابن رسول الله ، أنسيت
أنك معتكف ؟
فقال : " لا ، ولكن سمعت أبي عليه السلام يقول : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : من قضى أخاه المؤمن حاجة ، كان كمن عبد الله تسعة آلاف سنة
صائما نهاره قائما ليله " .
فاجتاز على دار أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال للرجل : " هلا أتيت أبا
هامش
1 - المؤمن : 46 / 107 .
2 - في المصدر : ليثيبهم .
3 - المؤمن : 46 / 108 .
4 - المؤمن : 46 / 109 ، باختلاف في اللفظ .
5 - المؤمن : 47 / 111 ، باختلاف في اللفظ .
6 - في عدة الداعي : البيت .
7 - ما بين المعقوفين أثبتناه من عدة الداعي .