وقال أبو عبد الله عليه السلام : " والله ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق
المؤمن ، وإن المؤمن أفضل حقا من الكعبة ، وإن المؤمن أخو المؤمن فهو عينه ودليله ،
لا يخونه ولا يخذله ، ومن حقه عليه لا يشبع ويجوع المؤمن ، ولا يروى ويعطش ، ولا يلبس
ويعرى أخوه ، ويحب له ما يحبه لنفسه ، فإذا احتجت فاسأله ، وإذا سألك أعطه ، وكن
لهم ظهرا فإنهم لك ظهر ، وإذا غاب أخوك فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره ، وأجله
وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن أصابه خير فأحمد الله تعالى ، وإن ابتلى فاعضده
وتحمل عنه وأعنه ( 1 ) .
فإنه يحق عليك نصيحته ومواساته ومنع عدوه منه ( 2 ) .
وإن نفرا من المسلمين خرجوا في سفر لهم ، فأضلوا الطر يق وأصابهم عطش
شديد ، فتمكنوا ( 3 ) ولزموا أصول الشجر ، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض ، فقال : قوموا
فلا بأس عليكم ، هذا الماء ، فقاموا وشربوا وارتووا ، ثم قالوا له : من أنت ، رحمك الله ؟
فقال : أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، سمعته يقول : " المؤمن
أخو المؤمن ودليله ( 4 ) " فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي " ( 5 ) .
وقال عليه السلام : " من مشى لأخيه المؤمن في حاجة فنصحه فيها ، كتب الله
هامش
1 - المؤمن : 42 / 95 ، باختلاف يسير .
2 - المؤمن : 42 / 96 ، باختلاف يسير .
3 - في المصدر : فتيمموا .
4 - في المصدر : عينه ودليله .
5 - المؤمن : 43 / 100 .