والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تلبس ويعرى ، ولا تروى ويظمأ .
والحق السادس : أن تكون لك امرأة وخادم ، وليس لأخيك امرأة ولا خادم ،
أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك كله إنما جعل
بينك وبينه .
والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعوده في
مرضه ، وتشخص بدنك في قضاء حاجته ، ولا تحوجه إلى أن يسألك ، ولكن تبادر إلى
قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولاية الله
عز وجل " ( 1 ) .
عن علي عليه السلام : أن النبي صلى الله عليه وآله قال في وصيته : " يا علي ،
سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان ، وأبواب الجنة مفتحة له : من أسبغ
وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر
لذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه " ( 2 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما من مؤمن يصوم شهر رمضان ، إلا
أوجب الله - تبارك وتعالى - له سبع خصال :
أولها : يذوب الحرام في جسده .
والثانية : يقرب من رحمة الله عز وجل .
والثالثة : قد كفي خطيئة أبيه آدم .
والرابعة : يهون الله عليه سكرات الموت .
والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة .
والسادسة : يطعمه الله عز وجل من طيبات الجنة .
والسابعة : يعطيه الله عز وجل براءة من النار " قال : صدقت يا محمد ( 3 ) .
وروى عن العالم أنه قال : " والله ، ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة ، إلا
بحسن ظنه بالله - عز وجل - ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين .
هامش
1 - الخصال : 350 / 26 .
2 - الخصال ، 345 / 13 .
3 - الخصال 346 / 14 ، والحديث المذكور قطعة من الحديث الطويل لليهود الذين جاءوا يسألون رسول
الله صلى الله عليه وآله عن عدة مسائل ، فعبارة " صدقت يا محمد " هي لليهودي السائل .