تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فلا أطيق لما أوليت من نعم * شكرا ولكنني أبكي وأنتحب ذلا وخوفا من التقصير يا ملكي * فهب ، وشيمة أهل الفضل أن يهبوا لكن قلبي بما أجريت معترف * فرضا عليه يراه لازما يجب فاصفح إلهي ، فهذا الظن فيك على * حسناك حتى يزول الهم والكرب وقال آخر يخاطب الله تعالى : أجلك عن تعذيب مثلي على ذنبي * ولا ناصر لي غير نصرك يا ربي أنا عبدك المحقور في عظم شأنكم * من الماء قد أنشأت أصلي ومن ترب ونقلتني من ظهر آدم نطفة * أجد وفي قعر حريج ( 1 ) من الصلب وألقيتني من ضيق قعر بمنكم * وإحسانكم أهوي إلى الواسع الرحب فحاشاك في تعظيم شأنك والعلى تعذب محقورا بإحسانكم ربي لأنا رأينا في الأنام معظما * تجلى عن المحقور في القتل والضرب وأرفده مالا ولو شاء قتله * لقطعه بالسيف إربا على إرب وأيضا إذا عذبت مثلي وطائعا * تنعمه فالعفو فيكم لمن تحبي فإني متى ما زنته بعقابكم * وأخذكم بالجرم مني يرجح بي فما هو إلا لي فمنذ رأيته * لكم شيمة أعددته المحو للذنب وأطمعتني لما رأيتك غافرا * ووهاب قد سميت نفسك في الكتب فإن كان شيطاني أعان جوارحي * عصتكم ، فمن توحيد كم ما خلا قلبي فتوحيد كم فيه وآل محمد * سكنتم به في حبة القلب واللب وجيرانكم هذي الجوارح كلها * وأنتم فقد أوصيت بالجار ذي الجنب وأنصار أبنا العرب تحمي نزيلها * وجيرانها والتابعين من الخطب فلم لا أرجي فيك يا غاية المنى * حمى مانعا ، إذ صح هذا من العرب يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي - أعانه الله على طاعته وتغمده الله برأفته ورحمته - إني حيث ذكرت ما ذكرت من التخويف والترهيب ، اقتضت الحال ذكر أسباب الترغيب ، وما جاء في ذلك من سعة رحمة الله ، وعظيم كرمه ، وواسع حلمه وعفوه ، ونتيجة حسن الظن به ، لينبسط الرجاء
هامش
1 - الحريج : من الحرج وهو الضيق " الصحاح - حرج - 1 : 305 " .