وقيل : إن في الجنة حوراء يقال لها : العيناء ، إذا مشت يمشي عن يمينها
ويسارها سبعون ألف وصيفة ، وهي تقول : أين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ؟
وقال آخر : ترك الدنيا شديد ، وفوت الجنة أشد ، وترك الدنيا مهر الآخرة .
وقال أيضا : في طلب الدنيا ذل النفوس ، وفي طلب الجنة عز النفوس ، فيا
عجبا لمن يطلب الدنيا بذل النفوس والتعب ، ولا يطلب الآخرة بعز النفوس والراحة ( 1 ) .
ابن بابويه ، عن محمد بن [ أبي ] ( 2 ) القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد
ابن خالد ، عن بعض رجاله ، عن داود الرقي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ألا أخبركم بالفقيه حقا ؟ قالوا : بلى
يا أمير المؤمنين ، قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم
يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة ( 3 ) . ألا ، لا خير في علم ليس فيه
تفهم ، ألا ، لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا ، لا خير في عبادة ليس فيها تفقه " ( 4 ) .
هامش
1 - الكلام الآنف الذكر المنسوب للمؤلف ورد في تنبيه الخواطر : 296 - 300 ، بتصرف في عباراته ،
فتأمل .
2 - أثبتناه من معاني الأخبار ، وهو محمد بن أبي القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي البرقي ، أبو عبد الله
الملقب ماجيلويه ، وأبو القاسم يلقب بندار ، ثقة عالم فقيه عارف بالأدب والشعر والغريب ، وهو صهر أحمد بن
أبي عبد الله البرقي على ابنته ، وابنه علي بن محمد منها . " رجال النجاشي : 250 ، معجم رجال الحديث 14 :
296 " .
3 - في معاني الأخبار زيادة : عنه إلى غيره .
4 - معاني الأخبار : 226 / 1 ، تنبيه الخواطر : 300 .