تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
العالمون ( 1 ) . محمد بن عمار بن ياسر قال : سمعت أبا ذر - جندب بن جنادة - يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : " يا علي ، أنت أخي ، ووصيي ، ووزيري في أمتي ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي ، كمكان هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، من مات وهو يحبك ختم الله له عز وجل بالأمن والإيمان ، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ( 2 ) . العلم إمام العمل والعمل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، وطوبى لمن لا يحرمه الله من حظه ، تعلموا العلم فإن تعليمه لله حسنة . التوحيد ثمن ، والحمد لله وفاء شكر كل نعمة ، وخشية الله مفتاح كل حكمة ، والإخلاص ملاك كل طاعة . ما اختلج عرق ولا عثرت قدم إلا بما قدمت أيديكم ، وما يعفو الله عنه أكثر ( 3 ) . وعنه صلوات الله عليه وآله قال : " يقول الله عز وجل : يا ابن آدم ، ما تنصفني ! أتحبب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزل ، وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم يعرج إلي عنك - في كل يوم وليلة - بعمل قبيح . يا بن آدم ، لو سمعت وصفك من غيرك ، وأنت لا تدري من الموصوف ، إذا لسارعت إلى مقته " ( 4 ) . وعنه عليه السلام قال : " الناس اثنان : رجل أراح ، وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن استراح من الدنيا ونصبها ، وأفضى إلى رحمة الله وكريم ثوابه ، وأما الذي أراح فالفاجر استراح منه الناس والشجر والدواب ، وأفضى إلى ما قدم " ( 5 ) . وعنه عليه السلام : " لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا " ( 6 )
هامش
1 - أمالي الطوسي 2 : 157 ، تنبيه الخواطر 2 : 69 . 2 - أمالي الطوسي 2 : 158 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 . 3 - تنبيه الخواطر 2 : 70 . 4 - أمالي الطوسي 2 : 183 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 . 5 - أمالي الطوسي 2 : 184 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 . 6 - أمالي الطوسي 2 : 184 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 .