العالمون ( 1 ) .
محمد بن عمار بن ياسر قال : سمعت أبا ذر - جندب بن جنادة - يقول :
رأيت النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : " يا
علي ، أنت أخي ، ووصيي ، ووزيري في أمتي ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي ،
كمكان هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، من مات وهو يحبك ختم الله له
عز وجل بالأمن والإيمان ، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ( 2 ) .
العلم إمام العمل والعمل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، وطوبى
لمن لا يحرمه الله من حظه ،
تعلموا العلم فإن تعليمه لله حسنة .
التوحيد ثمن ، والحمد لله وفاء شكر كل نعمة ، وخشية الله مفتاح كل حكمة ،
والإخلاص ملاك كل طاعة .
ما اختلج عرق ولا عثرت قدم إلا بما قدمت أيديكم ، وما يعفو الله عنه أكثر ( 3 ) .
وعنه صلوات الله عليه وآله قال : " يقول الله عز وجل : يا ابن آدم ، ما
تنصفني ! أتحبب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزل ، وشرك إلي
صاعد ، ولا يزال ملك كريم يعرج إلي عنك - في كل يوم وليلة - بعمل قبيح .
يا بن آدم ، لو سمعت وصفك من غيرك ، وأنت لا تدري من الموصوف ، إذا
لسارعت إلى مقته " ( 4 ) .
وعنه عليه السلام قال : " الناس اثنان : رجل أراح ، وآخر استراح ، فأما الذي
استراح فالمؤمن استراح من الدنيا ونصبها ، وأفضى إلى رحمة الله وكريم ثوابه ، وأما
الذي أراح فالفاجر استراح منه الناس والشجر والدواب ، وأفضى إلى ما قدم " ( 5 ) .
وعنه عليه السلام : " لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، ما خلى الله بين
عبده المؤمن وبين ذنب أبدا " ( 6 )
هامش
1 - أمالي الطوسي 2 : 157 ، تنبيه الخواطر 2 : 69 .
2 - أمالي الطوسي 2 : 158 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 .
3 - تنبيه الخواطر 2 : 70 .
4 - أمالي الطوسي 2 : 183 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 .
5 - أمالي الطوسي 2 : 184 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 .
6 - أمالي الطوسي 2 : 184 ، تنبيه الخواطر 2 : 70 .