ومن أخرى كتب بها من الري إلى الأهواز يهنئه بدخولها [ من الوافر ] :
بريق الرأي يعبده الحسام * وبرق السّعد يخدمه الأنام
وما اتّفقا كما اتّفقا لقوم * هو الصمصام والملك الهمام
همام لا يؤمّ الخطب إلّا * [ ونصر اللّه عزّ له إمام ]
[ وما من بلدة في الأرض إلّا ] * إليه بها نزاع أو هيام
فلو أنّ البلاد أطقن سعيا * لسارع نحوه البلد الحرام
أدام اللّه أيام المعالي * وذلك أن يدوم له الدوام
وما لي غير ما هو جهد مثلي * دعاء أو ثناء لا يرام
وله من أخرى كتب بها إليه [ من الطويل ] :
سلام على نفس هي الأمّة الكبرى * وشخص هو المجد المنيف على الشعرى « 1 »
هو الدّين والدنيا فزره تر المنى * وتحصل لك الأولى وتحصل لك الأخرى
ومن أخرى [ من الوافر ] :
رأيتك مرّة فسعدت حتى * رأيت سعود عيشي طالعات
فلو أنّي نظرت إليك أخرى * لأضحت لي الليالي خادمات « 2 »
وله من قصيدة في أبي سعيد الشبيبي يوم برز من جرجان بالمضارب ليعسكر بظاهرها متوجها إلى الأمير أبي علي وفائق ، فاتفق تعرض أرضين في تلك الصحراء ، فتبادر الغلمان إليهما فصادوهما فتفاءل أنه يغلب العدوين . كما اصطاد الغلمان الأرنبين ، فقال [ من الطويل ] :
أتاك بما تهوى وترضى المحرّم * وجاءك بالنصر العزيز يترجم
هامش
( 1 ) المنيف : المرتفع والمشرف ، والشّعرى : نجم في السماء منير يظهر في شدّة الحرّ .
( 2 ) في . . « لأضحت لي الليالي خاضعات » .