تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكم حلة خطّها قد غدت * على برد آل يزيد تزيد « 1 »
وكتب إليه الشيخ أبو سعد الإسماعيلي قصيدة منها [ من الطويل ] :
سلام على شيخ المحامد والذي * له الذروة العلياء والشرف العدّ « 2 »
ومن صحّ منه ودّه ووفاؤه * على حين لم يحمد لذي خلّة عهد
فأجابه بقصيدة منها [ من الطويل ] :
أفخر وذخر أم خطاب له مجد * أسحر أتى أم نظم من لا له ندّ « 3 »
شممت من العنوان عند طلوعه * روائح فضل دونها المسك والندّ « 4 »
وساعة فكّي الختم أبصرت جنّة * سقتها غوادي الفكر فهي لها خلد
فأشجارها علم وأغصانها تقى * وأثمارها فهم وغدرانها رشد
تجشّمها الشيخ الإمام الذي به * ومنه وفيه يعرف الكرم العدّ
ومن بحلى أخلاقه تشرف العلى * ويلمع في الدنيا بكنيته السّعد
ومنها :
وكيف يؤدي حقّ شعر شعاره العلاء * وراويه ومنشده المجد
وبي حرفة مذ غبت عن حرّ وجهه * حرارة نار العشق في جنبها برد
وله إلى أبي العلاء السري بن الشيخ أبي سعد الإسماعيلي من قصيدة [ من الوافر ] :
قرأت لمن له يصفو ودادي * نظيما كالشّباب المستعاد
هامش
( 1 ) الحلة : الثوب ، والبرد : جمع بردة وهي العباءة . ( 2 ) الشرف العدّ : أي الشرف الكثير . ( 3 ) النّد : المثيل والقرين . ( 4 ) المسك والنّد : من الطيب .