ولا غرو أن تلقى الذي تبتغي وما * تحاول والأفلاك بالسّعد تخدم
وبختك مرفوع وجدّك مقبل * وأمرك متبوع وقدرك معظم
ورأيك في قمع المناوين راية * وهيبتك الشّماء جيش عرمرم « 1 »
وحسبك صيد الأرنبين مبشّرا * بصيدك أعداء على الغدر أقدموا
وله فيه من مهرجانية على وزن المصراع الذي أنشده في المنام ، وذلك أنه رأى شخصا مثل بين يديه وقال له [ من البسيط ] :
* قد نلت ما لم تنله قبلك الأمم *
فقال [ من البسيط ] :
البين خمر ولكن سكرها سقم * والحبّ نعمى ولكن في غد نقم
إنّ المحبين أحرار وأنفسهم * لمن يحبون في حكم الهوى خدم
يا أيّها الظاعنون ، القلب عندكم * إن لم يكن عندكم فالقلب عبدكم
لي بينكم قمر في ثغره برد * في قدّه غصن في وجهه صنم
كأنّما ابن شبيب سلّ في يده * من مقلتيه حساما حدّه خذم « 2 »
القائل القول لم تنطق به عرب * والفاعل الفعل لم تفطن به العجم
على الكنوز أمين غير متّهم * وسيفه في رقاب الناس متّهم
وقد غدا وهو شيخ الدولتين كما * للحضرتين به عزّ ومنتظم
لذاك في النوم شخص الصدق قال له * قد نلت ما لم تنله قبلك الأمم
ومن أخرى في أبي العباس الضبّي [ من المتقارب ] :
زمان جديد وعيد سعيد * ووقت حميد فماذا تريد
وأحسن من ذاك وجه الرئيس * وقد طلعت من سناه السعود
هامش
( 1 ) المناوين : من ناوأ ، أي الأعداء ، وعرموم : ضخم .
( 2 ) سلّ : شهر ، الخذم : القاطع .