سريا كاسم صاحبه ولكن * به عاد الحنين إلى ازدياد « 1 »
فكان اللفظ في معنى بديع * ألذّ لديّ من نيل المراد
وكتب إلى الشيخ الوزير أبي الحسين أحمد بن محمد السهيلي لما رزق أبو عبد اللّه ابنا في المحرم سنة اثنتين وأربعمائة [ من الطويل ] :
عوائد صنع اللّه تكنفني تترى * فتورثني ذكرا وتلزمني شكرا « 2 »
فمنها نجيب جاء كالبدر طالعا * سويّا سنيّا شدّ لي نوره أزرا
وما هو إلا خادم وابن خادم * لسيّدنا مدّ الإله له العمرا
فما رأيه في الاسم لا زال مسميا * مواليه كي يقتنوا الفخر والذخرا
فأجابه بهذه الأبيات [ من الطويل ] :
سكنت إلى ما قلته أوّلا نثرا * نعم وإلى ما صنعته آخرا شعرا
فهنّأك اللّه النّجيب فإنّه * من اللّه فضل يوجب الحمد والشكرا
وما جاء إلا أن يكون لصنوه * ظهيرا فقوّى الآن بينهما ظهرا « 3 »
وأوثر أن يكنى بكنية جدّه * أبي أحمد والاسم اختاره نصرا
ليحمد منه اللّه تقواه والهدى * وينصره في علمه والنّهى نصرا
* * *
63 - أبو القاسم أحمد بن أبي ضرغام
أحد شعراء خوارزم المفلقين المذكورين ، وكان يهاجي أبا بكر الخوارزمي ويسابه « 4 » في عنفوان شبابه ، فمن محاسنه قوله من قصيدة في الشبيبي [ من مخلع
هامش
( 1 ) السريّ : السّيد الشريف صاحب السخاء والكرم والمروءة .
( 2 ) تكفني : تحيطني ، تترى : متتابعة .
( 3 ) الصنو : الشبيه .
( 4 ) في ب « ويباريه » .