إذن لوجود عامل الاختيار في سلوك الانسان تنسب أعمال الانسان
إليه ، كما يتحمل هو مسؤولية نتائج أعماله .
روى الكليني في الكافي والصدوق ( رضي الله عنه ) في التوحيد عن الحسين بن
علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال سألته : فقلت : الله فوض الأمر
إلى العباد ؟
قال ( عليه السلام ) : ى الله أعز من ذلك ي .
قلت : فجبرهم على المعاصي ؟
قال ( عليه السلام ) : ى الله أعدل وأحكم من ذلك ي .
ثم قال ( عليه السلام ) : ى قال الله عز وجل : يا ابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ،
وأنت أولى بسيئاتك مني . عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك ( 1 ) .
8 - الهيمنة الإلهية على حركة القضاء والقدر في الكون والتاريخ :
عرفنا من قبل أن نظام ( القضاء والقدر ) هو النظام الحاكم على الكون
والتأريخ . وبعد ذلك عرفنا أن هذا النظام هو نظام رباني من خلق الله تعالى
وإبداعه . ثم قلنا إن هذا النظام قائم بالله تعالى في كل لحظة ، وفي كل
حال ، ولم ينفصل ولم يستقل عن الله في لحظة واحدة والله تعالى هو
القيوم والقيم على هذا النظام ويتصل سلطانه ونفوذه وقيمومته على
الكون . هذا ما ذكرناه من قبل ، والآن نقول : إن علاقة الله تعالى بالكون لا
تقف عند حدود القيمومة ، وحفظ النظام ولكن الله تعالى هو ( المهيمن )
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 157 / 3 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين - كتاب التوحيد .