والنقطة الأولى إشارة إلى الاتجاه الجبري الذي كان يتبناه الأشاعرة حيث
ينسبون ما يأتي من الانسان من المعاصي إلى الله تعالى مباشرة . والنقطة
الثانية إشارة إلى ما يتبناه المفوضة من نسبة قضاء الخير وقضاء الشر إلى
الانسان مباشرة .
والنصوص عن أهل البيت ( عليهم السلام ) كثيرة بهذا الصدد .
7 - مسؤولية الانسان في فعله :
وهذه النقطة تتبع النقطة السابقة ، والإنسان لو كان هو الذي يختار ( في
مرحلة المبادئ ) السبيل الذي يسلكه يتحمل بالضرورة ، نتائج
ومسؤوليات كل ما يترتب على فعله من آثار ونتائج قطعية ومتقنة .
والمسؤولية هي نتيجة الاختيار ، وفي نفس الوقت فإن الاحساس
الوجداني الواضح عند الانسان بالمسؤولية هو أمارة الاختيار والقرآن
يعمق الاحساس بالمسؤولية عند الانسان يقول تعالى :
* ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * ( الصافات 37 : 24 ) .
* ( فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ) * ( الأعراف 7 : 6 ) .
* ( فوربك لنسألنهم أجمعين ) * ( الحجر 15 : 92 ) .
* ( ولتسألن عما كنتم تعملون ) * ( النحل 16 : 93 ) .
* ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ( التكاثر 102 : 8 ) .
الأمر بين الأمرين — صفحة 93
مساهمون: مركز الرسالة
ص٩٣