هل ترفع من القدر شيئا ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى هي من القدر ي .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه سئل هل يغني الدواء والرقية من
القدر ؟ فقال لمن سأله : ى الدواء والرقية من قدر الله ي ( 1 ) ؟
الله أرحم من أن يعذب خلقه على ما أكرههم عليه :
ولما كانت هذه النقطة بالذات محور الصراع والخلاف الفكري مع
الأشاعرة الذين كانوا يذهبون إلى حتمية السلوك لدى الانسان ، ويسلبون
منه الإرادة والاختيار فقد ورد التأكيد عليه كثيرا في نصوص أهل البيت ،
كما ورد التأكيد كثيرا في النقطة المقابلة لها ، وهي رفض استقلال الانسان
ورفض التفويض الذي كانت المعتزلة تذهب إليه ، وهي النقطة الثالثة من
هذه المجموعة من النقاط .
روى الكليني في الكافي ، والصدوق في التوحيد عن يونس بن
عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ى إن الله
أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها ، والله أعز من
أن يريد أمرا فلا يكون ي ( 2 ) .
وروى الكليني ( رحمه الله ) عن الحسين بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ى من زعم أن الله يأمر بالفحشاء
فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله ي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المختار في الجبر والاختيار ، للسيد محمد علي الصادقي : 123 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 121 / 9 باب الجبر والقدر ، والأمر بين الأمرين - كتاب التوحيد ، المكتبة الإسلامية
1388 ه .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 120 / 2 باب الجبر والقدر ، والأمر بين الأمرين - كتاب التوحيد ، المكتبة الإسلامية
1388 ه .