لا يستطيع أن يبسط يده إلا بما شاء الله ي . فدخل عليه فسأله عن أشياء
وآمن بها وذهب ( 1 ) .
9 - قانون الإمداد والخذلان الإلهي في حياة الناس :
لا شك أن الله تعالى وهب أفراد الانسان الاختيار في الفعل عند مفارق
الطرق ، ووهبهم العقل والوعي والتمييز ، وأتاهم البينات ، كل ذلك
صحيح . ولسنا نتصور رحمة فوق هذه الرحمة ، ولكن الله تعالى وهو
المهيمن على الكون ، والإنسان ، يمد الانسان عند كل مفترق طريق ،
وكلما يشق على الانسان الاختيار ، وعند كل خيار صعب من خيارات
الهدى . . . يمده من عنده بالتوفيق والتأييد والتسديد إذا أراد الطاعة .
وإذا أراد المعصية لم يتركه لنفسه ، وإنما يخذله عن المعصية ، ويدفعه
عنها .
فإذا أصر وأبى وركب رأسه وعاند تخلى عنه وأوكله إلى نفسه وأضله
الله تعالى .
روى الصدوق ( رضي الله عنه ) في ( عيون أخبار الرضا ) عن تميم القرشي ، عن
أبيه ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن يزيد بن عمير بن معاوية
الشامي ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو فقلت له :
يا بن رسول الله روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال : ى لا
جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ي فما معناه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ى من زعم أن
الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله عز وجل
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : 337 / 3 .