وشروطها . وهذا هو معنى كلام الإمام ( عليه السلام ) للشيخ السائل ى أتظن قضاء
حتما وقدرا لازما ؟ لو كان كذلك لبطل الثواب ي .
وتعبير القرآن عن هذا التراوح الذي يتم بين الاختيار في عمل الانسان
والحتمية في النتائج المترتبة على عمله . . . تعبير دقيق يقول تعالى : * ( كل
نفس بما كسبت رهينة ) * ( المدثر 74 : 38 ) .
فالعمل الذي يعمله الانسان ويكسبه لنفسه باختياره وحريته ، ولكنه
لا يملك التخلص من النتائج القطعية المترتبة على هذا العمل فيبقى
( رهينا ) له .
إذن الانسان وإن كان يعيش في وسط نظام محكم متقن ، ولكن بإمكانه
أن يتحول من قضاء إلى قضاء ، ومن قدر إلى قدر .
روى الأصبغ بن نباته أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عدل من عند حائط مائل
إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين أتفر من قضاء الله ؟
قال ( عليه السلام ) : ى أفر من قضاء الله إلى قدر الله عز وجل ي ( 1 ) .
وروى الصدوق بإسناده عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن
أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ى في كل قضاء الله خيرة للمؤمنين ي ( 2 ) .
وروى الصدوق ( رحمه الله ) في الاعتقادات : أنه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الرقي
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : 369 / 8 .
( 2 ) التوحيد ، للصدوق : 371 / 11 .