وهذا وذاك أمر يطلبه الحكام والأنظمة التي تحكم الناس بالاستبداد
والارهاب .
موقف القرآن من هاتين الحتميتين :
وموقف القرآن من هاتين الحتميتين موقف واضح . ففي الحتمية
( التاريخية ) و ( السلوكية ) يقرر القرآن الكريم بشكل صريح حرية إرادة
الانسان ومسؤوليته عن أعماله . يقول تعالى :
* ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) * ( الانسان 76 : 3 ) .
* ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) *
( يونس 10 : 44 ) .
* ( قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي
لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ) * ( يونس 10 : 108 ) .
* ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * ( الانسان 76 : 29 ) .
وفي نفس الوقت يقرر القرآن بشكل واضح مبدأ سلطان إرادة الله تعالى
في حياة الانسان وتاريخه ، دون أن يلغي ذلك حرية إرادة الانسان .
يقول تعالى : * ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ) *
( الانسان 76 : 30 ) .
* ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) * ( التكوير 81 : 29 ) .
* ( قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب ) * ( الرعد 13 : 27 ) .
الأمر بين الأمرين — صفحة 21
مساهمون: مركز الرسالة
ص٢١