ابن مسلم عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : ى ما بعث الله نبيا حتى يأخذ
عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن الله يقدم ما
يشاء ويؤخر ما يشاء ي ( 1 ) .
وقد اشتهر نفي هذه الحتمية وتلك عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بصورة متواترة ،
وعرف قولهم في نفي الحتمية السلوكية والتاريخية ب ( الأمر بين الأمرين )
وعرف قولهم في رفض الحتمية الكونية ب ( البداء ) .
ومهما يكن من أمر فسوف ندخل بإذن الله تعالى في تفاصيل هذا
البحث في ضوء القرآن الكريم في هذه الدراسة إن شاء الله تعالى .
الحتمية الأولى :
الحتمية الأولى تتعلق بسلوك الانسان الفردي ، وبتاريخ الأمم
والجماعات البشرية .
والنظريات الحتمية تعم هذا وذاك ، أو تختص بالسلوك الفردي حينا ،
وبتاريخ الانسان حينا آخر .
وهذه النظريات تعتمد أحيانا الإيمان بالله أساسا ومصدرا للحتمية ،
وهي النظريات الحتمية الإلهية .
وتعتمد أحيانا عوامل أخرى أساسا ومصدرا للحتمية في السلوك
الفردي وفي حركة التاريخ ، ويمكن تسمية هذه الطائفة من النظريات
بنظريات الحتمية المادية .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 147 / 3 باب البداء - كتاب التوحيد .