ورأيت العذول يحسدني في * ك مجدا يا أنفس الأعلاق « 1 »
فتمنّيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الودّ باق
ربّ هجر يكون من خوف هجر * وفراق يكون خوف فراق
وأنشدني أبو بكر الخوارزمي ، قال : أنشدني ابن خالويه بحلب لسيف الدولة [ من الطويل ] :
تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي شقّه العتب « 2 »
وأعرض لما صار قلبي بكفّه * فهلّا جفاني حين كان لي القلب ! « 3 »
إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب « 4 »
يشبه هذا المعنى [ من الخفيف ] :
وإذا ما الجفاء جهر جيشا * سبقته طليعة من تجنّي
وأنشد أبو الحسن أحمد بن فارس ، قال : أنشدني شاعر يعرف بالمتيم « 5 » لسيف الدولة [ من المديد ] :
قد جرى في دمعه دمه * فإلى كم أنت تظلمه ؟
ردّ عنه الطرف منك فقد * جرّحته منك أسهمه « 6 »
كيف يستطيع التجلّد من * خطرات الوهم تؤلمه ؟ « 7 »
هامش
( 1 ) الأعلاق : جمع علق وهو من العقود .
( 2 ) شقّه : فمه .
( 3 ) أعرض : صدّ وامتنع .
( 4 ) برم : سئم وضجر .
( 5 ) المتيّم : سبق للمؤلف في مطلع هذا البحث أن سماه أبا الحسن محمد بن أحمد الأفريقي .
( 6 ) الطرف : العين والنظر .
( 7 ) خطرات الوهم : تخيّله وتصوّره .