بلغت ما لا يجوز السؤل نائله * ولا يدافع عن فضل وإفضال
يا عارضا لم أشم مذ كنت بارقه * إلّا رويت بغيث منه هطّال « 1 »
رويد جودك قد ضاقت به هممي * وردّ عني برغم الدّهر إقلالي
لم يبق لي أمل أرجو نداك به * دهري لأنك قد أفنيت آمالي
واللّه ينهضني من شكر طوله ، والنهوض بحقوق فضله . لما يبلغني رتبة الزيادة ، ونيل السؤل والإرادة ، بمنه وكرمه .
وله من رسالة إليه يلتمس رسمه من الكسوة :
والعادة جارية بإعانتي على ما أوثره من التجمل في الخدمة بمتابعة النظر ومواصلة التفقد [ من البسيط ] :
فإن رأى - لا رأى سوءا ولا برح ال * إقبال مشتملا أيام دولته -
أن يقتضي لي من إنعامه خلعا * تنوب عن منطقي في شكر نعمته « 2 »
إذا تأمّلها الحسّاد لائحة * تيقنوا أنّها عنوان نيته
فعل إن شاء اللّه .
وله من رسالة إلى المهلبي الوزير :
ولما كانت مناقب سيدنا من المعجز الذي لا يتعاطى استطاعة الوصف مطالوته ، ولا إمكان البلاغة مساجلته ، عدلت إلى شكر اللّه تعالى على ما ألهمنيه من تأميل سيدنا ، والتجمل بحمل منته ، واكتساب الشرف بسمة ذكره . متحققا أني على البعد منه حاضر بالإخلاص ، لا حق بذوي الحظوة والاختصاص . إذ كانت خدمة مثلي إنما هي بلبه لا بقربه وبفهمه لا بجسمه [ من البسيط ] :
وفي الحقيقة لولا أنّ معتقلي * عن السّرى جود سيف الدولة الملك
هامش
( 1 ) أشم : انظر واتطلع ، والعارض : السحاب .
( 2 ) الخلع : العطايا والهبات .