تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حتى غدا الدين من بعد العبوس به * جذلان يرفل من نعماه في حلل
فلو تكلم في حال وقيل له : * من خير هذا الورى ؟ لم يسم غير علي

وله من رسالة أخرى :

شهاب ذكاء ، وطود وفاء ، وكعبة فضل ، وغمامة بذل ، وحسام حق ، ولسان صدق . فالليالي بأفعاله مشرقة ، والأقدار لخوفه مطرقة ، تحمده أولياؤه ، وتشهد له بالفضل أعداؤه [ من المتقارب ] :
يقابلنا البدر من برده * ويشملنا السعد من سعده
ولو فخر المجد لم تلقه * فخورا شيء سوى مجده

وله من رسالة أخرى :

ثم إن شكري نعمة اللّه تعالى بما جددت من ملاحظة سيدنا حالي ، وتداركه بطول التطول مرض آمالي ، ما لا أؤمل - مع المبالغة والإغراق فيه - فكّ نفسي بحال من رق أياديه ، غير أني أحسن لها النظر ، وأجمل عندها الأحدوثة والخبر ، بالدخول في جملة الشاكرين ، والاتسام بفضيلة المخلصين ، إذ كان - أدام اللّه عزه ! - قد نصر نباهتي على الخمول ، واستنقذني من التعهد للتأميل [ من البسيط ] :
فصرت أمسك عن أوصاف نعمته * عجزا ، وينطق عن آثارها حالي
لما تحصّنت من دهري بمعقله * سمت بحملانه ألحاظ إقبالي « 1 »
وواصلتني صلات منه رحت بها * أختال ما بين عزّ الجاه والمال
فلينظر الدهر عقبي ما صبرت له * إذ كان من بعض حسادي وعذالي « 2 »
ألم أكده بحسن الانتظار إلى * أن صنت حظّي عن حلّ وترحال
هامش
( 1 ) المعقل : الحصن . ( 2 ) العقبى : العاقبة والنتيجة .