تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

37 - ومنها الايجاع في الهجاء

كقوله [ من المجتث ] :
إن أوحشتك المعالي * فإنّها دار غربه
أو آنستك المخازي * فإنّها لك نسبه
وقوله [ من البسيط ] :
إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم * عن القرى وعن الترحال محدود
جود الرجال من الأيدي ، وجودهم * من اللسان ، فلا كانوا ولا الجود !
ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم * إلّا وفي يده من نتنها عود
يعني العود الذي يتناوله المعالج للشيء القذر ليكون واسطة بينه وبين يده . وقوله [ من البسيط ] :
العبد ليس لحرّ صالح بأخ * لو أنّه في ثياب الحرّ مولود
لا تشتر العبد إلّا والعصا معه * إنّ العبيد لأنجاس مناكيد
من علّم الأسود المخصيّ مكرمة * أقومه البيض أم آباؤه الصيد ؟ « 1 »
أم أذنه في يد النخاس دامية * أم قدره وهو بالفلسين مردود ؟
وذاك أن الفحول البيض عاجزة * عن الجميل فكيف الخصية السّود
كأنه من قول أبي علي البصير [ من الخفيف ] :
عجز الراكب البصير ، وأولى * منه بالعجز راجل مكفوف « 2 »
وقوله [ من السريع ] :
فلا ترجّ الخير عند امرئ * مرّت يد النخاس في رأسه
هامش
( 1 ) الصيد : السادة ، والصيد إمالة الرأس عجبا وتكبّرا . ( 2 ) المكفوف : الأعمى ، والراجل : السائر على قدميه .