وقوله [ من الوافر ] :
أخذت بمدحه فرأيت لهوا * مقالي للأحيمق يا حكيم
ولمّا أن هجوت رأيت عيّا * مقالي لابن آوى يا حليم « 1 »
فهل من غادر في ذا وهذا * فمدفوع إلى السّقم السّقيم
وقوله [ من المتقارب ] :
لقد كنت أحسب قبل الخصي * بأنّ الرؤوس مقرّ النهى
فلما نظرت إلى عقله * رأيت النهى كلّها في الخصي
وقوله [ يهجو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ ] [ من الكامل ] :
يمشي بأربعة على أعقابه * تحت العلوج ومن وراء يلجم « 2 »
وجفونه ما تستقرّ كأنّها * مطروفة أو فتّ فيها حصرم
وتراه أصغر ما تراه ناطقا * ويكون أكذب ما يكون ويقسم
وإذا أشار مكلّما فكأنّه * قرد يقهقه أو عجوز تلطم
يقلي مفارقة الأكفّ قذاله * حتى يكاد على يد يتعمّم « 3 »
* * *
38 - ومنها إبراز المعاني اللطيفة في معارض الألفاظ الرشيقة الشريفة والرمز بالطرف والملح
كقوله في الجمع بين مدح سيف الدولة وقد فارقه ، وبين مدح كافور وقد
هامش
( 1 ) العيّ : الصعوبة في الكلام .
( 2 ) العلوج : الحمير .
( 3 ) يقلى : يكره ، والقذال : القفا من الرقبة .