ولو حيز الحفاظ بغير عقل * تجنّب عنق صيقله الحسام « 1 »
وقوله [ من الخفيف ] :
أبدا تستردّ ما تهب الدّن * يا فيا ليت جودها كان بخلا
فكفت كون فرحة تورث الغ * مّ وخلّ يغادر الوجد خلّا
وهي معشوقة على الغدر لا تح * فظ عهدا ولا تتمّم وصلا
كلّ دمع يسيل منها عليها * وبفكّ اليدين عنها تخلّى
أي : كل من أبكته الدنيا فإنما يبكي لفوت شيء منها ، ولا يخليها الإنسان إلا قسرا بفك يديه .
وفي هذه القصيدة :
شيم الغانيات فيها فلا أد * ري لذا أنّث اسمها الناس أم لا ؟
ولذيذ الحياة أنفس في النّف * س وأشهى من أن يملّ وأحلى
وإذا الشيخ قال أفّ فما ملّ * حياة وإنّما الضّعف ملّا
آلة العيش صحّة وشباب * فإذا وليّا عن المرء ولّى
* * *
36 - ومنها افتضاضه أبكار المعاني ، في المراثي والتعازي
كقوله [ من المنسرح ] :
سالم أهل الوداد بعدهم * يسلم للحزن لا لتخليد
أي : إذا مات الصديق يسلم صديقه للحزن لا للخلود ، لأن كلا ميت .
فما ترجّى الخلود من زمن * أحمد حاليه غير محمود
هامش
( 1 ) حيز : امتلك .