تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إذا اطمأنت ، وأين ؟ أو هدأت * عنت لها ذكرة تقلقلها « 1 »
تسأل عنّا الركبان جاهدة * بأدمع ما تكاد تمهلها
يا من رأى لي بحصن خرشنة * أسد شرى في القيود أرجلها
يا من رأى في الدروب شامخة * دون لقاء الحبيب أطولها
يا أيها الراكبان هل لكما * في حمل نجوى يخفّ محملها
يا أمّتا هذه منازلنا * نتركها تارة وننزلها
ومنها :
يا سيّدا ما تعدّ مكرمة * إلّا وفي راحتيك أكملها
ليست تنال القيود من قدمي * وفي اتباعي رضاك أحملها
لا تتيمّم والماء تدركه * غيرك يرضى الصغرى ويقبلها « 2 »
أنت سماء ونحن أنجمها * أنت بلاد ونحن أجبلها
أنت سحاب ونحن وإبله * أنت يمين ونحن أشملها
بأيّ عذر رددت وآلهة * عليك دون الورى معوّلها « 3 »
جاءتك تمتاح ردّ واحدها * ينتظر الناس كيف تقفلها « 4 »
تلك العقود التي عقدت لنا * كيف وقد أحكمت تحلّلها
أرحامنا منك ، لم تقطّعها ؟ * ولم تزل دائبا توصّلها
سمحت منّي بمهجة كرمت * أنت ، على يأسها ، مؤمّلها
إن كنت لم تبذل الفداء لها * فلم أزل في هواك أبذلها
تلك المودات كيف تهملها * تلك المواعيد كيف تغفلها
هامش
( 1 ) عنّت : خطرت في بالها ، والذكرة : الفكرة ، وتقلقلها : تقضّها وتقلقها . ( 2 ) التيمّم : هو استعمال التراب للوضوء في حال الجنابة وعدم توفّر الماء . ( 3 ) الوالهة : العاشقة الحزينة المفجوعة ، ومعوّلها : أي الذي يعولها . ( 4 ) تمتاح : أصل الامتياح ، استخراج الماء من البئر والمراد هنا : تسأل ، وتقفلها : ترجعها وتعيدها .