الطاغي « 1 » من سنّة الله التي خلت في عباده ، وإن عسر نقله عمذا جبلت عليه فطرة ميلاده « 2 » ، وقد أمر موسى بتذكير فرعون مع أنّه لم يستفد ذكرى ، بل زاد إلى طغيانه طغيانا ، وإلى كفره كفرا . وهذا الكتاب صادر إلى من أخذته العزّة بالإثم ، وأضلّه الله على علم ؛ الذي ظلم نفسه ، وقطع غرسه « 3 » ، وأخذ أهل « 4 » بيته بسالف حقوده ، وكان كالسامرىّ في عبدة عجله وعاقر النّاقة في ثموده « 5 » .
ولا لوم علىّ أن جهرت بسوء قولي لمن جاهرنى « 6 » بحيفه ، وكلمته بلساني ؛ إذ كلمني بسيفه .
في هذا الفصل ما هو مأخوذ من عدّة آيات من القرآن ؛ أحدها « 7 » في سورة البقرة في قوله تعالى :
وَإِذا
« 8 »
قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
« 9 » .
والأخرى في سورة « 10 » حم الجاثية في قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
« 11 » . والأخرى من سورة « 12 » النّساء في قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
« 13 » .
هامش
( 1 ) « الطاغي » سقطت من م .
( 2 ) في م : « ولادة » .
( 3 ) في ن : « عزمه » .
( 4 ) في الأصل بخط مختلف : « يميل » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 5 ) في ن : « ثمود » .
( 6 ) في ط : « وجاهر لي » .
( 7 ) في ن : « إحداها » .
( 8 ) في ت : « فإذا » .
( 9 ) البقرة / 206 .
( 10 ) « سورة » غير موجودة في ط .
( 11 ) الجاثية / 23 .
( 12 ) في ت : « في سورة » .
( 13 ) النساء / 148 .