ابن يوسف « 1 » إلى أخيه الملك العزيز عثمان « 2 » لمّا حصره في مدينة دمشق ، وانتزعها من يده ، وذلك في سنة اثنتين « 3 » وتسعين وخمسمائة ؛ فقلت : وأنا أسأله بالرّحم التي أمر الله باتّقائه واتّقائها ، وتكفّل بالإسقاء يوم القيامة لمن تكفّل [ اليوم ] « 4 » بإسقائها . ولولا كرامتها عليه لما « 5 » اشتقّ لها اسما من اسمه . وقسم لواصلها ببسط العمر والرّزق اللذين هما من « 6 » أفضل قسمه . فلا يتركنى « 7 » أتأوّه بقلب المتألّم ، وأجهر بلسان المتظلّم . وعند ذلك أناضله [ بسهام ] « 8 » الدعاء القاصدة ، وأحاكمه إلى صرعة البغى التي ليست عن الباغي براقدة . وأتمثّل بقول الله تعالى « 9 » : إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة . ويعزّ علىّ أن ألقاه بهذا القول الذي أنا فيه مكره غير مختار .
هامش
( 1 ) الملك الأفضل أبو الحسن نور الدين علي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ؛ ولد بمصر ليلة عيد الفطر 565 ه ، وتسلطان بدمشق ، ثم زال عنه سلطانه ، وتملك سميساط ، وأقام بها مدة ، وكان فيه عدل وحلم وكرم . توفى بسميساط فجأة في صفر ، ودفن بظاهر حلب بتربته 622 ه . راجع سير أعلام النبلاء 21 / 294 : 296 ، وفيات الأعيان 3 / 420 و 421 ، البداية والنهاية 13 / 108 ، النجوم الزاهرة 6 / 263 .
( 2 ) العزيز عثمان صاحب مصر بن السلطان صلاح الدين الأيوبي ولد في جمادى الأولى 567 ه ، وتوفى ليلة السابع والعشرين من المحرم سنة 595 ه . سير أعلام النبلاء 21 / 291 :
294 ، النجوم الزاهرة 6 / 120 : 129 ، الكامل 10 / 255 .
( 3 ) في ت : « اثنين » خطأ .
( 4 ) الزيادة من ت ، وط .
( 5 ) في ت : « لمّا » خطأ .
( 6 ) « من » سقطت من ع .
( 7 ) في ط : « فلا ببركنى » تصحيفا ؛ وفي ع : « فلا تتركني » .
( 8 ) ممحوة في الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وع .
( 9 ) في ت ، وط ، وع : « بقوله تعالى » .