عذابا ، ومسخهم الله بذبابه ذبابا ، حتّى لقد كانوا « 1 » يعدّون نقمة الحجارة نعمى ، ويرون أنّها هي الصّغرى بالنسبة إلى تلك العظمى ؛ فإنّ في الشرّ خيارا ، والمستأصل بالسّيف يودّ لو ألقت السماء عليه أحجارا « 2 » .
في هذا الفصل ما هو مأخوذ من سورة الفيل « 3 » ، وهو « 4 » قوله تعالى :
وَأَرْسَلَ
« 5 »
عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
« 6 » . وفيه ما هو مأخوذ من الأخبار النبويّة ، وإن لم يكن هذا من بابه ، وإنّما « 7 » جاء ضمنا وتبعا . قال النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « أوّل بيت وضع للنّاس المسجد « 8 » الحرام » . فقيل يا رسول الله ثمّ أىّ ؟ قال :
« البيت « 9 » المقدّس » . قيل : كم كان بينهما ؟ قال : « أربعون سنة » « 10 » .
« ومن هذا النوع ما ذكرته في وصف معركة حرب « 11 » ، وهو : فأرسلنا « 12 » عليهم غمامة خيل ، رعدها « 13 » ركض « 14 » العتاق « * » ، وبرقها لمع البيض
هامش
( 1 ) في ت : « حتى كانوا » .
( 2 ) في م : « حجارا » .
( 3 ) في ط : « القيل » تصحيفا .
( 4 ) في ط : « في قوله » .
( 5 ) في ط : « فأرسل » ؛ وفي م : « وأرسلنا » .
( 6 ) الفيل / 3 و 4 .
( 7 ) في م : « وإن » .
( 8 ) في ط : « البيت » .
( 9 ) في م : « المسجد » .
( 10 ) صحيح البخاري 3 / 1231 / رقم 3186 ، وروايته : . . . المسجد الأقصى . . . .
( 11 ) في م : « الحرب » .
( 12 ) في ع : « فأسلنا » تحريفا .
( 13 ) في ع : « وعدها » تحريفا .
( 14 ) في ط : « وكض » تحريفا .
* وفرس عتيق : رائع كريم ، والاسم العتق ، والجمع العتاق . اللسان في ( ع ت ق ) .