الرّقاق . فجاءهم طوفان لم تغن فيه « 1 » حيلة ولا حول « 2 » . « ولا أنجتهم منه سفينة » « 3 » . كيف ، وكلّهم سبق عليه القول ؛ فأغرقهم « 4 » بحر من الدّماء ، لم ينضب « 5 » بابتلاع « 6 » الأرض ولا إقلاع السّماء .
وهذا المعنى مأخوذ من سورة هود عليه السّلام ، وهو قوله تعالى :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ
« 7 »
الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 8 » .
ومن هذا النوع « 9 » ما ذكرته في فصل من كتاب إلى بعض الفضلاء أصف « 10 » فيه فصاحته وبلاغته ، وهو : قد سخّرت له حكم البيان يأتي بأعاجيبها ، وإذا « 11 » لم يظفر غيره إلّا « 12 » بوحشيّها ظفر هو بربيبها « 13 » . فهو يسحر « 14 » بألفاظه ، ولا لفظ إلّا لمن سحر ، ويصوّر أرواح المعاني والمعاني « 15 » غير الصّور ، فما أبرز منها معنى « 16 » إلّا قيل : ما هذا بشرا « 17 » إن هذا إلّا ملك ، ولا جلا « 18 » محاسنه على بنت فكر من الأفكار « 19 » إلّا قالت : هيت لك .
هامش
( 1 ) في م : « لم يغن فيهم » .
( 2 ) في م : « حيلة حول » تحريفا .
( 3 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م .
( 4 ) في ع : « فأعرفهم » تصحيفا .
( 5 ) في ط : « لم يتصف » .
( 6 ) في م : « بإبلاع » تحريفا .
( 7 ) في م : « وغيظ » .
( 8 ) هود / 44 .
( 9 ) في الأصل : « الفصل ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع .
( 10 ) في م : « وأصف » .
( 11 ) في م : « فإذا » .
( 12 ) « إلا » سقطت من ع .
( 13 ) في ط : « برينها » ؛ وفي م : « برينتها » ؛ وفي ع : « بريبها » .
( 14 ) في ع : « وهو يسخر » تصحيفا .
( 15 ) « والمعاني » غير موجودة في ط .
( 16 ) « معنى » سقطت من م .
( 17 ) يوسف / 31 ، وفي الأصل ، وت ، وم : « بشر » ؛ وما أثبته من ط ، وع .
( 18 ) في ت : « خلا » . تصحيفا .
( 19 ) في م : « والأفكار » .