ولأوابد « * » وحشها « 1 » قنّاصا . وبعض ذلك مأخوذ من سورة العنكبوت في قوله تعالى : [ وكأيّن ] « 2 » من دابّة لا تحمل رزقها اللّه يرزقها وإيّاكم « 3 » .
وممّا ينتظم بهذا السّلك ما ذكرته في وصف الكريم « 4 » ، وهو : شيمة كرمه « 5 » مسيحيّة في طبّها ، كليميّة في تسهيل شربها ؛ فإذا اعتلّت الآمال تلقّتها « 6 » بشفاء عليلها ، وإن ذيدت عن الورود تلقّتها بشفاء غليلها « 7 » فلها الفضل الذي ليس بمطروق ، والخلق الذي لم يكن من « 8 » قبلها بمخلوق « 9 » ، ولا جناح على من سبّح لها متعجّبا ، وسجد لها متعبّدا ، وصلّى بالثّناء عليها « 10 » موحّدا ومتوحّدا .
[ و ] قد « 11 » تضمّن هذا الكلام معنيين من القرآن : أحدهما في « 12 » سورة المائدة في قوله تعالى :
وَتُبْرِئُ
« 13 »
الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي
« 14 » . والآخر في سورة
هامش
* والأوابد والأبد : الوحش ، الذكر ابد والأنثى ابدة ، . اللسان في ( أب د ) .
( 1 ) في م : « وحشة » خطأ .
( 2 ) في الأصل ، وت ، وط ، ون ، وع : « وكأىّ » ، وما أثبته من م والمصحف .
( 3 ) العنكبوت / 60 .
( 4 ) في ط ، ون : « الكرم » ، وفي م : « كريم » .
( 5 ) في ن : « كريمة » تحريفا .
( 6 ) في م : « لقيتها » ، وفي ن : « تكنفتها » . والعلّة المرض . اللسان في ( ع ل ل ) .
( 7 ) في ع : « عليلها » تصحيفا . والغليل : شدّة العطش وحرارته . اللسان في ( غ ل ل ) .
( 8 ) في ت : « لم يكن قبلها » ، وفي ط : « ليس » وبعدها إشارة إلى الهامش مكتوب بها :
« يكن » غير منقوطة ، وما قبلها غير ظاهر في التصوير ؛ فبقيت : « ليس من قبلها » .
( 9 ) في ت ، وم : « لمخلوق » .
( 10 ) في م : « لها » ، وفي ن : « بالثناء موحدا » .
( 11 ) زيادة من ت ، وع يقتضيها السياق .
( 12 ) في ط : « من » .
( 13 ) في الأصل ، وت ، وط ، ون ، وع : « وإذ تبرئ » سهوا ، وفي م : « وإذ تبره » خطأ .
( 14 ) المائدة / 110 .