رعبه قبل جنوده ، فلا يتلى « 1 » بينهم من « 2 » سور القرآن إلّا آخر فرقانها وأوّل نحلها . وكما « 3 » ذمّت « 4 » الأعداء سوء صباحه فقد ذمّت الخيل مسرى غدوه ورواحه « 5 » . لكنّ النسور في شكر دائم من جزر « 6 » ولائمه ، وما ضرّها فقد مخالبها إذا أغنتها عنها « 7 » غروب « 8 » صوارمه .
هذا الفصل « 9 » مرصّع بنفائس الخواطر كما يرصّع العقد « 10 » بنفائس الجواهر ، وهو يشتمل على ضرب « 11 » من التجنيس والمطابقة ، وسوابق معانيه لا تجارى إذا لزّت في مضمار المسابقة .
وحاشية منه مأخوذة « 12 » من شعر أبى الطيّب المتنبّى ، وهو :
يفدّى « 13 » أتمّ الطّير عمرا سلاحه * نسور الملا أحداثها والقشاعم
وما ضرّها خلق بغير مخالب * وقد خلقت أسيافه والقوائم
هامش
( 1 ) في م : « ولا تتلى ، وفي ن : « ولا يتلى » .
( 2 ) « من » غير موجودة في ط .
( 3 ) في الأصل : « وكلما » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 4 ) في م : « ذمة » خطأ .
( 5 ) في م : « وروائحه » تحريفا .
( 6 ) في ن : « جود » .
( 7 ) في الأصل : « عنه » ، وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع ، وفي م : « إذ أغنتها عنها » .
( 8 ) « غروب » غير موجودة في ط ، وفي ن : « حروف » . الغرب : الحدّة ومنه غرب السّيف . النهاية في غريب الحديث في ( غ ر ب ) .
( 9 ) في ط : « وهذا الموضع » .
( 10 ) في ع : « العفل » تحريفا .
( 11 ) في ت ، ون : « ضروب » .
( 12 ) في م : « مأخوذ » خطأ .
( 13 ) في ط ، وم : « تفدى » ، وهي رواية ديوان المتنبي ص 375 . وهما من الطويل .