وأمّا ما سوى « 1 » هذين « 2 » المعنيين الكريمين ؛ فمنه ما هو مأخوذ من الشعر كقول الشاعر ، وهو من أبيات الحماسة :
وما عن ذلة غلبوا « 3 » ولكن * كذلك الأسد تغلبها الأسود « 4 »
وكقول أبى الطيّب المتنبّى :
ذلّ من يغبط الذّليل « 5 » بعيش * ربّ عيش أخفّ منه الحمام « 6 »
وممّا يلتئم بهذا المعنى ما ذكرته في فصل من كتاب يتضمّن وصف الحرب فقلت « 7 » : وما زال « 8 » يزعج ديار الأعداء بغزواته حتّى لم تهنّ « 9 » حاملة بإتمامها ، ولا متّعت عينها بلذّة « 10 » منامها . فاسم المقرب « 11 » من نسائهم منسوخ بغارة المقربات الجياد « * » ، ولذيذ النوم بأرضهم مسلوب بإيقاظ جفون البيض الحداد .
ولقد قصّر « 12 » مدة أعمارهم حتّى فقدت سنّ شيخها وسنّ كهلها ، وفجأهم بجنود
هامش
( 1 ) في ن : « وأما سوى » .
( 2 ) في م : « هذه » خطأ .
( 3 ) في ط : « غليو « خطأ .
( 4 ) البيت من الوافر في الحماسة 1 / 192 / رقم 230 لشبيل الفزاري ، وروايته :. . . . . . . . * . . . . تفرسها . .( 5 ) في م : « الدليل » تصحيفا .
( 6 ) البيت من الخفيف في ديوان المتنبي ص 149 .
( 7 ) « فقلت » غير موجودة في ط .
( 8 ) في م : « ومازل » تحريفا .
( 9 ) في ت : « يهنّ » ، وفي ط : « تهنّ » .
( 10 ) في م : « بلديد » تصحيفا .
( 11 ) في ن : « القرب » تحريفا . وأقربت الحامل ، وهي مقرب : دنا ولادها ، وجمعها مقاريب . اللسان في ( ق ر ب ) .
* والمقرب من الخيل : التي تدنى ، وتقرّب ، وتكرّم ، ولا تترك أن ترود ، والمقربات من الخيل : التي ضمّرت للرّكوب . اللسان في ( ق ر ب ) .
( 12 ) في م : « ولهذا قصرت » تحريفا .