ومن هذا القسم ما ذكرته في وصف بعض البلغاء ، وهو : إذا ارتجل أتى بالمعاني غير مكرهة ولا محرجة ، وأبرزها كوامل الصور غير مخدجة « * » . وإن تروّى تهافتت على توقّد خاطره تهافت الفراش ، وجاءته سوانح وبوارح حتّى يقول « 1 » : تكاثرت الظباء على خراش . فله الحالتان ارتجالا ورويّة ، وكلتاهما فيه [ مرئية وعنه مرويّة ] « 2 » .
وبعض هذا مأخوذ من قول الشاعر :
تكاثرت الظّباء على خراش * فما يدرى خراش ما يصيد « 3 »
ومن هذا القسم ما ذكرته في النجوم ، وهو فصل من كتاب : ولقد أوهم « 4 » أهل التنجيم بالتسيير « 5 » والتقويم والحكم على أفعال « 6 » العليم الحكيم ؛ فأخبروا « 7 » عن النجوم في سعودها ونحوسها ، بما لم تخبره من نفوسها ؛ وقضوا في ترتيب أبراجها واختلاف مزاجها ؛ وحكموا على حوادث العمر من « 8 » حال وجوده إلى [ حال ] « 9 » عدمه ، في سعادته وشقائه « 10 » وصحّته وسقمه ، وأشباه
هامش
( 1 ) في م ، ون : « تقول » .
* الخداج : النقصان . اللسان في ( خ د ج ) .
( 2 ) في الأصل : « مرئية وغير مرئية » ، وفي ط : « مرئية غير مروية » ، وفي م : « مرتبة منه وعنه مروية » ، وما أثبته من ت ، ون ، وع
( 3 ) البيت من الوافر وهو في تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 56 / 518 ، ومدارج السالكين لابن قيم الجوزية 2 / 415 ، دار الكتاب العربي - بيروت ، 1393 - 1973 ، ط 2 ، تحقيق محمد حامد فقى ، ولم أعثر له على قائل في ما بين يدىّ من مصادر .
( 4 ) في م ، ون : « توهم » .
( 5 ) في ط : « بالتيسير » تحريفا .
( 6 ) في ط : « أفغال » تصحيفا ، و « أفعال » غير موجودة في ع .
( 7 ) في الأصل : « فأخبر » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 8 ) في ن : « في » .
( 9 ) الزيادة انفردت بها م .
( 10 ) في ن : « شقاوته » .