فقلت في حلّ ذلك ومثّلت الخاطر به ، وهو : الخاطر كالضّرع إن « 1 » حلبته طفّ ، وإن تركته جفّ . ثمّ قلت غير ذلك ، وهو : إن حلبته سحّ ، وإن تركته شحّ . ثمّ قلت : إن مريته « 2 » حلب ، وإن تركته نضب ، وهذا إنّما يكون في بعض الأبيات من الشعر دون بعض .
وممّا ينتظم في هذا « 3 » السّلك قولي « 4 » أيضا مأخوذا « 5 » من شعر أبى الطيّب [ المتنبّى ] « 6 » :
وكذا اسم أغطية العيون جفونها * من « 7 » أنّها عمل السّيوف عوامل « 8 »
وهذا المعنى وإن كان شريفا فإنّ اللفظ الدّالّ عليه مضطرب غير مرضىّ . وقد حللت هذا البيت « 9 » المشار إليه فقلت : لو لم تكن معاني المسمّيات مشتركة في اتحاد الألفاظ ، لما شورك بين الجفون في أغطية السيوف وأغطية الألحاظ .
وكذلك قلت : لا ريب في أنّ لحاظ « 10 » النواظر ، كمتون البواتر ؛ وإنّما اشتركت جفونهما « 11 » في الأسماء لاشتراكهما « 12 » في سفك الدماء .
هامش
( 1 ) في ن : « إذا » .
( 2 ) الكلمة غير مقروءة في م ، وفي ع : « مرينه تصحيفا . ومري الضرع : مسح عليه للدرة ، اللسان في ( م ر ا ) .
( 3 ) في ط ، وم : « بهذا » ، وفي ن : « ينتظم هذا » .
( 4 ) في م : « فقولي » .
( 5 ) في م : « مأخوذ » خطأ .
( 6 ) الزيادة من م .
( 7 ) في ن : « مع » .
( 8 ) البيت من الكامل في ديوان المتنبي ص 164 ، وروايته : ولذا . . . .
( 9 ) في ن : « المعنى » ،
( 10 ) في ع : « يحاط » تحريفا .
( 11 ) في ن : « جفونها » خطأ .
( 12 ) في ع : « ولاشتراكهما » خطأ .