يشاركه « 1 » البعداء في فضلها . وأحقّ الناس بالمعالى « 2 » من كان فيها عريقا ، « 3 » ولا يكون المرء خليقا بها إلّا إذا كان أبوه بها « 4 » خليقا . وإذا زكت أصول الشجر زكت فروعه ، ولا يعذب مذاق الماء إلّا إذا طاب ينبوعه .
وبعض هذه الكلمات مأخوذ « 5 » من شعر أبى عبادة البحترىّ في قوله :
لا يحتذى « 6 » خلق القصىّ ولا يرى * متشبّها « 7 » في سؤدد بغريب
وأرى النّجابة لا يكون تمامها * لنجيب قوم ليس بابن نجيب « 8 »
ومن هذا القسم ما ذكرته في كتاب يتضمّن عناية بشخص « 9 » قد مسّه الزمان ، وهو : هذا الكتاب وارد من يد فلان ، وقد قصد الباب الكريم فارّا من الإعدام ، وهو عدوّه الذي أخذ بكظمه « 10 » ، واشتقّ له العدم من معنى اسمه ، ولا يعينه على قتله إلّا من يسمح له بدية القتيل ، ويرى الكثير « 11 » من عطائه بعين القليل . وما كلّ من شاء استمرّت يده بالسّماح ، وقد يحجم عنه من يقدم على مكروه الصّفاح ؛
هامش
( 1 ) في الأصل ، وت ، وط ، وم ، وع : « يشارك » ؛ وما أثبته من ن .
( 2 ) في ن : « المعاني » خطأ .
( 3 ) في م : « غريقا » تصحيفا .
( 4 ) « بها » غير موجودة في م .
( 5 ) في م : « مأخوذة » خطأ .
( 6 ) في م : « لا يحتدى » ، وفي ن : « لا يجتدى » تصحيفا .
( 7 ) في ن : « متشبه » خطأ .
( 8 ) البيتان من الكامل في ديوان البحتري 1 / 247 ، 248 / ق 81 .
( 9 ) في م : « لشخص » .
( 10 ) في م : « يكطمة » تصحيفا .
( 11 ) في م : « الكبير » .